عبد الرحمن أحمد البكري
122
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
فإنّا نقول إذاً : منّا أمير ومنكم أمير ! فقال سعد بن عبادة : هذا أول الوهن ( 1 ) . وكما أُشير سابقاً ، " سمع أبو بكر وعمر بذلك ، فأسرعا إلى السقيفة مع أبي عبيدة ابن الجراح وانحاز معهم أسيد بن حضير ( 2 ) وعويم بن ساعدة ( 3 ) وعاصم بن عدي ( 4 ) . ( 5 ) . يقول عمر بن الخطاب : " حين أتيناهم ، فإذا رجل مزمّل ، فقالوا : هذا سعد بن عبادة يوعك . فلما جلسنا قليلاً ، تشهّد خطيبهم فأثنى على الله ، ثم قال : أما بعد ! فنحن أنصار الإسلام ، وأنتم معاشر المهاجرين رهط . . .
--> ( 1 ) انظر : تاريخ الطبري ، ط أوروبا : 1 / 1838 ، ابن الأثير : 2 / 125 ، تاريخ الخلفاء لابن قتيبة : 1 / 5 . ( 2 ) أوسى ، أحد السابقين للإسلام ، وأحد للنقباء ليلة العقبة . اختلف في شهوده بدراً . آخى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بينه وبين زيد بن حارثة . وكان ممن ثبت يوم أحد ، وجرح يومئذ سبع جراحات . قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : نعم الرجل أسيد بن حضير . وكان أبو بكر لا يقدّم أحداً من الأنصار على أسيد بن حضير . ولما مات ، حمل عمر نعشه بنفسه ، وباع ماله ثلاث سنين ، فوفى بها دينه ، وقال : لا أترك بين أخي عالة ( انظر : الإصابة : 1 / 83 ، الاستيعاب : 1 / 31 - 33 ) . ( 3 ) صحابي أنصاري كان مؤاخياً لعمر بن الخطاب ( الاستيعاب : 3 / 170 ) . ( 4 ) من حلفاء الأنصار . ( 5 ) ابن هشام : السيرة النبويّة : 4 / 339 .